ملفات ساخنة

تفاصيل “التوافقات الدولية”.. الجولاني مهندس مخطط تقسيم سوريا؟

إعداد أحوال ميديا

بينما تنشغل الماكينة الإعلامية التابعة لسلطة الأمر الواقع في دمشق بضجيج الانتصارات الوهمية ، تكشف الحقائق القادمة من خلف الكواليس عن مشهد مغاير تماماً.
والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم بقوة: لماذا يلوذ إعلام الجولاني بالصمت المطبق حيال تفاصيل الاتفاقات السرية؟ ولماذا لا يجرؤ “الجولاني” على الخروج رسمياً ليطمئن الشعب السوري عما يطبخ في الغرف المظلمة؟

اعترافات مظلوم عبدي.. القنبلة التي هزت أركان الرواية الرسمية

خرج الجنرال مظلوم عبدي ليضع النقاط على الحروف ، معلناً عن اتفاق نهائي مع “سلطة الجولاني” يكرس الإدارة اللامركزية والحكم الذاتي.
هذا التطور لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة تفاهمات برعاية دولية (فرنسية وأمريكية) وبمباركة من “ترامب” و”الجولاني”.

أبرز بنود الاتفاق التي يحاول الجولاني إخفاءها:

الاعتراف باللامركزية الإدارية وقوات “قسد” كألوية تابعة لوزارة الدفاع السورية بخصوصية محلية.
انسحاب جيش دمشق من خطوط التماس في الحسكة وكوباني.
بقاء قوات “الأسايش” كمسؤول وحيد عن الأمن الداخلي في المناطق الكردية.

لماذا يستمر الجولاني في سياسة التضليل؟

الحقيقة هي أن سلطة الأمر الواقع التي يترأسها الجولاني، والتي استولت على السلطة باتفاق دولي في أواخر 2024، تمارس دوراً وظيفياً واضحاً، فبينما يوقع الجولاني على بنود تمنح الحكم الذاتي للأكراد شمالاَ، تستمر ماكينته في التحريض وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، مستغلةً دماء الشهداء لتغطية التنازلات السياسية.

وعليه يبدو واضحاً إن الهدف من هذا التناقض هو “فك العقد الاجتماعي السوري”، فالجولاني ليس سوى أداة لتقسيم الشعب وتفتيت الهوية الوطنية، وما رفضه للإعلان الرسمي عن هذه الاتفاقات إلا خوفاً من انفجار الشارع الذي اكتشف مؤخراً أنه يُقاد نحو المجهول.

السويداء.. نحو “مرحلة انتقالية” بموافقة دولية

بعد زيارة الجولاني الأخيرة إلى موسكو، بات من الواضح أن قطار اللامركزية قد انطلق ولن يتوقف عند حدود الشمال السوري، وما أعلنه سماحة الشيخ حكمت الهجري حول “الإدارة الذاتية كمرحلة انتقالية” ليس مجرد مطالب محلية، بل هو واقع سياسي تم التوقيع عليه أصولاً من قبل الجولاني في الغرف الدولية.

فالسويداء اليوم تقف أمام استحقاق “الحكم المحلي” الذي أُقر دولياً، وهو ذات المسار الذي سلكته مناطق شرق الفرات.

ختاماً لم يعد سرأ أن “سياسة “قلب الحقائق” التي ينتهجها إعلام الجولاني لم تعد تنطلي على أحد، فالحقائق التي نطق بها مظلوم عبدي كشفت المستور: سورية تقاد نحو التقسيم الممنهج تحت ستار “التوافقات الدولية”، والجولاني هو المهندس المنفذ لهذا المخطط.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى